الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

218

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بما لا تنتهك فيه حرمة شرعية . التحقق : البسط لا يكون إلا في مقبوض بخلاف القبض فإنه قد يكون عن بسط وعن لا بسط ، فالباسط الذي هو الحق يعم نفعه بما تقتضيه ذوات المبسوط عليهم ، ويخص بما تقتضيه سعادة بعض العباد ، وقد يكون في البسط العام مكر خفي ، فهذه أحوال مختلفة ، لحال منها : ( وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ ) « 1 » ، ولحال منها : ( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ) « 2 » ، ولحال منها : ( إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ) « 3 » ، وقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أغيث كغيث الكفار ) « 4 » التخلق : لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، البسط العام الذي به يكون العبد باسطا لا يصح للحدود المشروعة وإن كان له أن يمكر بالأعداء في اللَّه ببسط يكون فيه هلاكهم ولكن فيه ما فيه ، ولكن باسطا عاما في مقام الحقيقة والتوحيد وصنعة الإرشاد والدعاء إلى اللَّه تعالى ، فيدعو الخلق إليه من باب الرغبة لكل جنس بما يليق به ، وهذا متصور وقد أقمنا فيه وتخلقنا به ورأينا له بركة ، فهذا هو الباسط تخلقا » « 5 » . عبد الباسط الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الباسط : من بسطه اللَّه تعالى في خلقه ، فيرسل عليهم بإذنه من نفسه وماله ما يفرحون به وينبسطون . موافقاً لأمره بتجلي اسمه الباسط ، فلا يكون مخالفاً لشرعه » « 6 »

--> ( 1 ) الشورى : 27 . ( 2 ) الرعد : 26 . ( 3 ) آل عمران : 178 . ( 4 ) المراسيل لأبي داود ج : 1 ص : 110 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 24 - 25 . ( 6 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية ص 112 .